محمد بن عبد المنعم الحميري

25

الروض المعطار في خبر الأقطار

الأرض وعليها سور تراب وهي على اثني عشر ميلاً من مدينة أبة وهي بغربي الأربس . أرشذونة : بالأندلس وهي قاعدة كورة ريه ومنزل الولاة والعمال ، وهي بقبلي قرطبة تسقي أرضها وتطرد في نواحيها عيون غزار وأنهار كبار وهي برية بحرية ، سهلها واسع وجبلها مانع وسورها الآن مهدوم ، ولها حصن فوق المدينة ولها مدن كثيرة وبها آثار قديمة ، ومن مدنها مالقة بينهما ثمانية وعشرون ميلاً . أريحا : مدينة من أجل بلاد الغور بالشام ، وفي الخبر أن عمر رضي الله عنه أجلى اليهود إلى أريحا وكانوا طلبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين غلب عليهم أن يقرهم على أن لهم نصف الثمر فقال : " نقركم متى شئنا " ، فبقوا كذلك خلافة أبي بكر رضي الله عنه وصدراً من خلافة عمر رضي الله عنه ثم أجلاهم إلى أريحا ، ذكره مسلم بن الحجاج . أرجان : مدينة بين فارس وأهواز ، بناها قباذ بن فيروز ملك الفرس وهو أنوشروان وأسكن فيها سبي همدان ، وفيها قبر يوحنا الحواري صاحب عيسى ، عليه الصلاة والسلام ، وهي المذكورة في قول المتنبي : أرجان أيتها الجياد فإنه * عزمي الذي يذر الوشيج مكسرا ومنها أحمد بن الحسين الأرجاني أبو بكر فاضل شاعر ورد بغداد ومدح خليفتها المستظهر بالله ، ومن شعره : ولما بلوت الناس أطلب منهم * أخا ثقة عند اعتراض الشدائد تطلعت في حالي رخاء وشدة * وناديت في الأحياء هل من مساعد فلم أر فيما ساءني غير شامت * ولم أر فيما سرني غير حاسد ومنها : تمتعتما يا ناظري بنظرة * وأوردتما قلبي أمر الموارد أعيني كفا عن فؤادي فإنه * من البغي سعي اثنين في قتل واحد ذكره ابن السمعاني وأثنى عليه في ذيل كتاب الخطيب وأطنب في ذكره والثناء عليه . الرملة : إحدى مدن الشام وهي مدينة عامرة بها أسواق وتجارات ودخل وخرج ، ومنها إلى يافا التي على ساحل البحر نصف يوم ، ومن الرملة إلى نابلس يوم ، ومنها إلى قيسارية مرحلة . أريانة : قرية من عمل قرطاجنة إفريقية بمقربة من تونس مسندة إلى الحنية العادية ، منها كان العابد محرز بن خلف التميمي المؤدب العابد المشهور ، قبره بتونس بداره يتبرك به ، وتوفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، وله أخبار مصنفة . أرمينية : بكسر أوله وإسكان ثانيه بلد معروف يضم كوراً كثيرة ، سميت بكون الأرمن فيها ، وهي أمة كالروم وغيرها فتحت في زمان عثمان رضي الله عنه ، فتحها سلمان بن ربيعة الباهلي سنة أربع وعشرين ، قالوا : وفي السنة التي بويع فيها عثمان رضي الله عنه غزا الوليد بن عقبة رضي الله عنه أذربيجان وأرمينية لمنع أهلها ما صالحوا عليه أيام عمر رضي الله عنه ، فدعا الوليد سلمان بن ربيعة الباهلي فبعثه أمامه مقدمة له ، وخرج الوليد في جماعة الناس يريد أن يمعن في أرض أرمينية فمضى حتى دخل أذربيجان ، وبعث سلمان بن ربيعة إلى أرمينية في اثني عشر ألفاً فسار في أرضها فقتل وسبى وغنم وانصرف مملوء اليد إلى الوليد ، فانصرف